Jangan Keren Selalu...

Kategori: Status Facebook Klik: 3642

قال صلى الله عليه وسلم ((الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ))
قال الحفظ ابن حجر : وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَذَاذَةُ بِمُوَحَّدَةٍ وَمُعْجَمَتَيْنِ رَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا تَرْكُ التَّرَفُّهِ وَالتَّنَطُّعِ فِي اللِّبَاسِ وَالتَّوَاضُعُ فِيهِ مَعَ الْقُدْرَةِ لَا بِسَبَبِ جَحْدِ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى اه
مع أنه قد جاءت روايات كثيرة تحث على التزين والتجمل
وللعلماء -فيما وقفت عليه- توجيهان للحديث :

الأول : أن المطلوب هو الاعتدال من التزين، قال الحافظ : وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ يُقَالُ لَهُ عُبَيْدٌ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينْهَى عَن كثير من الارفاه قَالَ بن بُرَيْدَةَ الْإِرْفَاهُ التَّرَجُّلُ قُلْتُ الْإِرْفَاهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِفَاءٍ وَآخِرُهُ هَاءٌ التَّنَعُّمُ وَالرَّاحَةُ وَمِنْهُ الرَّفَهُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَيَّدَهُ فِي الْحَدِيثِ بِالْكَثِيرِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْوَسَطَ الْمُعْتَدِلَ مِنْهُ لَا يُذَمُّ وَبِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ (الفتح ١٠/٣٦٨)
الثاني : أنه يستحب ذلك (أي البذاذة) وترك التجمل في بعض الأوقات
قال ابن بطال : والمراد بهذا الحديث - والله أعلم - بعض الأوقات ولم يأمر بلزوم البذاذة فى جميع الأحوال لتتفق الأحاديث، وقد أمر الله تعالى بأخذ الزينة عند كل مسجد، وأمر النبي (صلى الله عليه وسلم) باتخاذ الطيب، وحسن الهيئة واللباس فى الجمع وماشكل ذلك من المحافل. (شرح البخاري ٩/١٦٤)
والقولان يتفقان على أن المراد بالحديث هو لزوم التواضع وترك التبختر، فإن اللباس الجميل قد يوقع المرء في الكبر، فما بال الجوالات والسيارات والمساكن الفاخرة؟!
قال ابن عبد البر : ويدل على أن قوله عليها السَّلَامُ ((الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ)) أَرَادَ بِهِ اطِّرَاحَ الشَّهْوَةِ فِي الْمَلْبَسِ وَالْإِسْرَافَ فِيهِ الدَّاعِيَ إِلَى التَّبَخْتُرِ وَالْبَطَرِ لِيَصِحَّ مَعَانِي الْآثَارِ وَلَا تَتَضَادَّ
وَمِنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا يُرِيدُ عِنْدَ الْحَاجَةِ لِئَلَّا يَكُونَ ثَائِرَ الرَّأْسِ شَعِثَهُ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ كَمَا جَاءَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (الاستذكار ١/٣٣٠)
قال المناوي : (البذاذة من الإيمان) أي من أخلاق أهل الإيمان إن قصد به تواضعا وزهدا وكفا للنفس عن الفخر والتكبر لا إن قصد إظهار الفقر وصيانة المال وإلا فليس من الإيمان من عرض النعمة للكفران وأعرض عن شكر المنعم المنان فالحسن والقبح في أشباه هذا بحسب قصد القائم بها إنما الأعمال بالنيات (فيض القدير ٣/٢١)
والمطلوب ؛ ترك الكريين (keren) أحيانا وتعمد لبس اللباس التواضع الرخيص حفاظا على التواضع وابتعادا عن الكبر والترفع، فإن الكبر قد يدخل في قلب الإنسان من حيث لا يشعر
هذا ما تيسر قيده
أخوكم أبو عبد المحسن فيراندا، ومنكم نستفيد...